محمد بن محمد النويري

302

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

اتفاقا [ عند الجمهور ] « 1 » ، إلا [ أن ] « 2 » منهم من عد التسمية . دون أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [ الفاتحة : 7 ] ، ومنهم من عكس فثنّى في الصلاة ، والكاملة ، والرقية « 3 » . وأول مسائلها « الرحيم مالك » ، لكنه باب كبير فقدم جزئياتها ، ثم عقد له بابا ، وقدمها على الأصول ؛ تنبيها على ترتيب المتقدمين . فائدة : [ الصحيح ] « 4 » أنه يجوز أن يقال : سورة الحمد وسورة البقرة ، وكذا ورد في الصحيحين . وقيل : إنما يقال : السورة التي يذكر فيها الحمد أو البقرة « 5 » . مهمة : اعلم أن كلام « 6 » الله - تعالى - واحد بالذات ، متّفقة ومختلفه ، فعلى هذا لا تفاضل فيه ؛ ولهذا قال ثعلب : إذا اختلف الإعراب في القرآن [ عن السبعة لم أفضل إعرابا على إعراب في القرآن ] « 7 » ، فإذا « 8 » خرجت إلى كلام الناس فضلت الأقوى . نقله أبو عمر الزاهد في « اليواقيت » . والصواب أن بعض الوجوه يترجح [ بعضها ] « 9 » على بعض باعتبار موافقة الأفصح أو الأشهر أو الأكثر من كلام العرب ؛ لقوله تعالى : قُرْآناً عَرَبِيًّا [ يوسف : 2 ] وإذا تواترت

--> في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في الفرقان مثل هذه السورة ؛ فإنها السبع المثاني ، والقرآن العظيم » . وقيل : لأنها سبع آيات ، كل آية تعدل قراءتها بسبع من القرآن ، فمن قرأ الفاتحة أعطاه الله - تعالى - ثواب من قرأ كل القرآن . وقيل : لأنها نزلت مرتين : مرة ب « مكة » ، ومرة ب « المدينة » . وقيل : لأن آياتها سبع ، وأبواب النيران سبعة ، فمن قرأها غلقت عنه أبواب النيران السبعة . والدليل عليه : ما روى أن جبريل - عليه الصلاة والسلام - قال للنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم - : « يا محمد ، كنت أخشى العذاب على أمتك ، فلما نزلت الفاتحة أمنت ، قال : لم يا جبريل ؟ قال : لأن الله - تعالى - قال : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [ الحجر : 43 ، 44 ] ، وآياتها سبع ، فمن قرأها صارت كل آية طبقا على كل باب من أبواب جهنم ، فتمر أمتك عليها سالمين » . وقيل : لأنها إذا قرئت في الصلاة تثنى بسورة أخرى . وقيل : سميت مثاني ؛ لأنها أثنية على الله تعالى ومدائح له . ينظر : اللباب ( 1 / 161 ) . ( 1 ) زيادة من ص . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) في م : والراقية . ( 4 ) سقط في م . ( 5 ) في د : والبقرة . ( 6 ) في د : كلامه . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) في د : وإذا . ( 9 ) زيادة في م .